**ليان**: عازفة كمان يتيمة، تعزف الحب حتى آخر نغمة. 🎻
**رومان**: زعيم عصابات محطم، يختار الحب رغم كل الرصاص. 🖤
⚔️ **كايرو**: الخصم البارد، لا يؤمن إلا بالقوة والانتقام.
🕊️ **لارا وناديا**: براءتان شهدتا قصة حب مستحيل.
🌑 **لينا وسميرة**: ظلال في الخلفية؛ واحدة تعيش بلا قلب، والأخرى تعتني بيتيمة بصمت.
**أوتار من رخام ورماد**
في حيّ الياسمين، حيث يرقص المطر على رخام عتيق، كانت ليان تعزف كما تتنفس. يتيمة في الثامنة والعشرين، ورثت كماناً تآكل بلمس السنين، وصمتاً لم يكسره سوى النغم. تعزف في أكاديمية «النغم الصامت» هرباً من ضجيج العالم. وفي الجانب المظلم من المدينة، يقود رومان رينز إمبراطورية من الظلال والرصاص. زعيم عصابات في الخامسة والثلاثين، يعيش في قفص ذهبي بارز، يتيم الروح، يبحث عن معنى في فوضى لا تنتهي.
ذات ليلة ممطرة، أوقف رومان سيارته أمام الأكاديمية ليأخذ ابنة أخته لارا. قبل أن يصل، انسلّ صوت كمان من نافذة مفتوحة. لم يكن عزفاً.. كان نبضاً. دخل بصمت. لم تلتفت ليان. عندما انكسرت النغمة الأخيرة، التفتت.
قال بصوت خشن يتوسل الهدوء: «هذه المقطوعة ليست في أي كتاب».
أجابت بهدوء البحر قبل العاصفة: «كُتبت لمن يعرف أن الصمت بين النغمات أثقل من الضوضاء».
نظر إلى يديها: «لم أسمع صوتاً يجعلني أشعر بالعرى أمام العالم».
ابتسمت: «الموسيقى ليست ما نعزفه، بل ما نتركه خلفنا عندما نتوقف عن الهروب».
وضع بطاقة على الطاولة: «سأعود.. لأجل الصمت الذي تركته».
عاد. كل ثلاثاء وجمعة. يجلس في الخلف، يراقب انحناءة القوس كما يراقب الغريق أمل النجاة. بنتا جسراً من الصمت والنظرات. في أمسية ممطرة، همس: «زوجتي لا تنظر إليّ كما تنظرين للكمان. بيتي صامت.. وأنا يتيم روحي».
وضعت القوس: «العائلة من يختار البقاء حين يشتد المطر».
أخرج علبة مخملية بخاتم فضي محفور عليه نغمة: «لا أعدك بحياة بلا حرب، لكن أعدك أن أكون رجلاً يستحق عزفك».
ارتجفت، لبسته: «لا أريد رجلاً بلا حرب.. أريد من يختار الحب رغمها».
في فيلا قديمة، تحت ثريا كدمعة مجمّدة، تزوجا بهدوء الوداع. رفع رومان كأسه: «من اليوم، لا أملك سلاحاً.. أملكك فقط».
انكسر الزجاج. ثلاث سيارات سوداء. رصاص يمزق الثريا. ظهر كايرو من الظل: «ظننت العرس نهاية حربك؟ هو بدايتها».
دفع رومان ليان للخلف. لم تهرب. وقفت، رفعت يديها كعازفة، همست: «لا تخف من الصمت.. أنا هنا في كل نغمة».
رصاصة واحدة. دقيقة. سقطت على الرخام. التفتت إليه، ابتسمت، وأغمضت عينيها. سكت الكمان.
ركع رومان، مزج دمه بدموعه: «أين الخلود يا ليان؟». لم تجب. دخل المطر، بلّل الخاتم. لم يبك في الجنازة. عاد، خلع معطف الزعيم، ولبس معطف الانتقام. طارد كايرو حتى مكتبه المهجور.
«جئت لتقتلني؟ اقتلني. لكن الصمت سيبقى».
قال رومان بصوت كالرياح: «لا أقتلك لأنك قتلتها.. أقتلك لأنك جعلتني أظن الحب ضعفاً. اليوم، أرفع السلاح من أجلكما».
رصاصة. سقط كايرو. مشى رومان تحت المطر، جرحه ينزف، وصل للأكاديمية الفارغة. رفع الكمان المكسور، عزف نشازاً حزيناً، ثم سقط على ركبتيه: «جئتكِ.. بلا سلاح. فقط أنا». أغمض عينيه. توقف قلبه.
دُفنا جنباً إلى جنب. على الحجر الرمادي:
«ليان الخوري.. عزفت حتى سكتت الأوتار.
رومان رينز.. عاش حرباً، ومات حباً».
في الليالي الممطرة، يسمع العابرون نغمة كمان خافتة تتسلل من المقبرة. لا أحد يعزف. لكنه صوت حب لم يمت.. بل انتظر في كل صمت أعقب رصاصة، وفي كل قبر يجاور قبر.
# الكاتبة فاطمة الزهراء # moonlitquill01 #